مؤسسة آل البيت ( ع )

113

مجلة تراثنا

لنوح : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله ) وقال لهود : ( وقل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ) . فتنحصر الإمامة بقربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ لا تصح إمامة المفضول مع وجود الفاضل ، لا سيما بهذا الفضل الباهر . مضافا إلى ما ذكره المصنف - رحمه الله - من أن وجوب المودة مطلقا يستلزم وجوب الطاعة مطلقا ، ضرورة أن العصيان ينافي الود المطلق ، ووجوب الطاعة مطلقا يستلزم العصمة التي هي شرط الإمامة ، ولا معصوم غيرهم بالإجماع ، فتنحصر الإمامة بهم ولا سيما مع وجوب طاعتهم على جميع الأمة . وقد فهم دلالة الآية على الإمامة الصحابة ، ولذا اتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعضهم فقالوا : ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته بعده ، كما سمعته من بعض الروايات السابقة ( 1 ) وكل ذي فهم يعرفها من الآية الشريفة ، إلا أن القوم أبوا أن يقروا بالحق ويؤدوا أجر الرسالة ، فإذا صدرت من أحدهم كلمة طيبة لم تدعه العصبية حتى يناقضها . . . ) ( 2 ) ! * وبالتأمل في الوجوه التي ذكرناها وما نص عليه علماؤنا ، يظهر الجواب عن كلام السعد التفتازاني حيث ذكر في مباحث الأفضلية قائلا : ( القائلون بأفضلية علي رضي الله عنه تمسكوا بالكتاب والسنة والمعقول . أما الكتاب فقوله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) الآية . . . وقوله تعالى : ( قل لا

--> ( 1 ) المعجم الكبير 12 / 26 ، وغيره . ( 2 ) دلائل الصدق لنهج الحق 2 / 125 - 126 .